نبذة عن نظام الرعاية الصحي في المملكة العربية السعودية

من إعداد ملتقى الصحة العالمي

 

تتطور صناعة الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية بسرعة ويُقدر أنها ستصل قيمتها إلى 23 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2027. حكومة المملكة العربية السعودية تعمل باستمرار على تعزيز وتحسين المرافق الصحية للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية، مع التركيز الأساسي على عملية التحول الرقمي. من المتوقع أن تعمل هذه الجهود المحسّنة في المجال الصحي على خدمة 31 مليون مقيم ومواطن.

 

 

في الآونة الأخيرة، وقد احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بالإنفاق على الرعاية الصحية. تلك التطورات تشكل تغييرًا مرحبًا لطلب تحسين المرافق الصحية الذي استمر لعقود.
 
ووفقًا للتقديرات الأخيرة، قُدرت سوق مختبرات الرعاية الصحية المتنامية في المملكة بمبلغ وقدره 14.6 مليار دولار أمريكي في عام 2021، ومن المتوقع أن يصل إلى 23.39 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2027. والمملكة حاليًا تستوفي المتوسط العالمي بعدد 17 سريرًا في مستشفيات الصحة النفسية لكل 100,000 شخص. كما أن السياسات الصحية تتلقى تعزيزًا وقد شهدت نموًا جيدًا.
 
وهذه الأرقام المذكورة تطرح في أذهاننا بعض التساؤلات مثل كيف تبدو مجالات الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية اليوم؟ وما هي الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا الصدد؟ وما نوع التطويرات التي يمكننا توقعها في المستقبل القريب؟ فلنلقي نظرة عن كثب على هذه الجوانب.

 

نظرة عامة عن المرافق الطبية في المملكة

يوجد في المملكة ثلاث مخططات معروفة لتقديم الخدمات الطبية في مرافق الرعاية الصحية:

  1. المركز السعودي لسلامة المرضى
    يُعتبر مكونًا حيويًا لخطة سلامة المرضى لدى حكومة المملكة. وقد ساعد في زيادة حصة المؤسسات للوفاء بالمعيار الأمريكي لثقافة سلامة المرضى من 30% في عام 2018 إلى 60% في عام 2020.
  2. التجمعات الصحية
    شبكة من مزودي خدمات الرعاية الصحية المتكاملة الذين يعملون كهيكل إداري واحد، و تخدم مليون شخص وتوفر فرص التنقل الداخلي للمهنيين الطبيين. وقد تم إنشاء مجمعين صحيين مؤخرًا، وهما تجمع الرياض الصحي والتجمع الصحي في المنطقة المركزية
  3. الصحة الرقمية
    الهدف من نظام الرعاية الصحية الرقمية في المملكة هو تغيير طريقة توفير الرعاية الصحية. تعمل الحكومة على توسيع التقنية المستخدمة لتزويد الأفراد برعاية طبية أفضل وأكثر أمنًا. يتعلق ذلك بشكل أساسي بالرعاية عن بعد، والأمن السيبراني وشهادات النظام والوظائف المتقدمة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتحليلات ونماذج الرعاية.

Source: WAM

ما السياسات واللوائح الرئيسية العاملة على مستوى الحكومة؟

 

المملكة تولي اهتمامًا كبيرًا وواضحًا في تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية، فهي تستثمر في إنشاء بنية تحتية قوية تلبي احتياجات الرعاية الصحية المتنوعة. 
 
ومن حيث النفقات، تخصصت الحكومة السعودية حاليًا نسبة  14.4% من ميزانيتها لقطاع الرعاية الصحية. وقد حققت هذه الإنفاق عوائد مجزية، فشهت المملكة ازدهارًا ملحوظًا في قطاع الصحة على مدار العقد الماضي، وذلك:
  • زيادة عدد المستشفيات وأسرة المستشفيات.
  • إطلاق رؤية المملكة لعام 2030 في عام 2016 لتحويل مصادر الدخل وتنويعها وتقليل الاعتماد على النفط. وبذلك، تدعم المملكة بفاعلية تحولات الرعاية الصحية الرقمية لتصل إلى 1.5 مليار دولار أمريكي.
  • برنامج التحول الوطني، وهو جزء من رؤية 2030، ويهدف إلى تطوير المعايير الدولية لرعاية المرضى. كما أن برنامج التحول الوطني قد حدد ثلاثة أهداف تحول للرعاية الصحية ليتم إنجازها بحلول عام 2030، وهي:

      توسعة الدخول إلى خدمات الرعاية الصحية
      تعزيز الجودة وفاعلية خدمات الرعاية الصحية
      تشجيع الوقاية من الأمراض بتحسين الوصول إلى الرعاية والخدمات الوقائية

  • تقدم الحكومة دعماً كبيراً بهدف ضمان وصول الناس الى الأدوية بأسعار معقولة.
  • كما أن الحكومة تعمل على زيادة انتشار التأمين الصحي وتوسيع فوائده. ففي عام 2021، غطى التأمين الصحي نسبة 27.3% فقط من السكان بالتأمين الطبي. وقد أصبح من الآن فصاعدًا إلزام جميع المواطنين السعوديين الحصول على التأمين الصحي. بالإضافة إلى ذلك، في عام 2022 ، قام مجلس التأمين الصحي التعاوني (CCHI) بتعديل قائمة الفوائد الأساسية. حيث تشمل الآن الإجراءات مثل جراحة استبدال الركبة وتطعيمات البالغين وخدمات الرعاية عن بُعد ورعاية المرضى بعد الخروج من المستشفى ضمن تغطية التأمين.

باختصار، يوجد نتائج ملموسة واضحة من الجهود متعددة الجوانب من حكومة المملكة.

وفيما يخص طريقة العمل، فقد اعتمدت حكومة المملكة شراكات القطاعين العام والخاص لبناء قدرات متينة وتخصصات في البنية التحتية الصحية. مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة يشكل الأساس القانوني للمبادرات الأولى لتفويض الرعاية الصحية من قبل الحكومة السعودية.

وبهذا، تعمل المملكة العربية السعودية على تجهيز 100 مشروع صحي بنموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومن المتوقع أن يصل قيمتها إلى 13 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة. ومن المتوقع أن تسهم التدخلات القطاع الخاص في تحقيق إيرادات قدرها 200 مليار دولار بحلول عام 2030.

 

كيف يبدو مستقبل البنية التحتية للرعاية الصحية في المملكة؟

القطاع الصحي في المملكة مليء حاليًا بالفرص الواعدة. فالمملكة على المسار نحو رفع حالتها في صناعة الرعاية الصحية العالمية، وتعمل كمثال براق لغيرها لاتباعها. مع رؤية 2030 وظهور وباء كورونا كمحفز، تم تسريع تحول قطاع الصحة في المملكة، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقًا وصحة للجميع.

المصدر: وام

باختصار، بينما تتجه المملكة العربية السعودية نحو رؤية 2030، يمكننا أن نتوقع استثمارات متنوعة في عدة مجالات. ستساعد هذه الجهود في تلبية رؤية المملكة المتمثلة في تغطية 88٪ من سكانها في إطار بنية تحتية شاملة وقوية للرعاية الصحية بحلول عام 2025.

  • من المتوقع أن يدعم برنامج تحول القطاع الصحي المنشأ حديثًا في المملكة، والذي تأسس في عام 2022، التوسع المستمر في خدمات الرعاية الصحية؛ حيث يهدف إلى إصلاح القطاع الصحي ليصبح نظامًا صحيًا شاملًا وعمليًا ومتكاملًا يقوم على صحة الفرد والمجتمع.
  • إلى جانب التقدم في الرعاية الصحية، تواجه المملكة بعض التحديات المباشرة التي يجب التغلب عليها. وقد سلط تقرير يوليو 2022 الضوء على التفاوت في توزيع أسرة المستشفيات: المدينة المنورة مشبعة بعدد 3.4 أسرة لكل ألف شخص، في حين أن جدة بها عدد 1.9 سرير لكل ألف شخص. ومع تزايد عدد الشركات الخاصة، يمكننا أن نتوقع زيادة 3000 سرير في السنوات الثلاث المقبلة. وسيكون هذا ممكنًا بتدخل بعض الجهات الرئيسة في القطاع، ومنهم:
    • سليمان الحبيب: من المتوقع إضافة 1321 سريرًا و950 عيادة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية
    • المواساة: من المتوقع إضافة 400 سرير في المدينة المنورة
    • دلة للرعاية الصحية: من المتوقع إضافة 236 سريرًا في نمار ونخيل والمملكة
  • الشرق الأوسط للرعاية الصحية: من المتوقع إضافة 1031 سريرًا و326 عيادة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية
  • نتوقع أن تشهد العديد من القطاعات الفرعية الصحية الأخرى في المملكة العربية السعودية مزيدًا من النمو حيث تكتسب قوة جذب عالية، والتي تشتمل على ما يلي:
    • العافية الشاملة: هذا القطاع له توقعات عالية، وذلك بفضل الإنفاق على الرعاية النفسية وتغلغل التأمين وزيادة الدخل.
    • الصحة الرقمية: من المرجح أن تأخذ مخصصات الحكومة البالغة 1.5 مليار دولار أمريكي للتحول الرقمي في المملكة إلى موقع السوق الصحية الرقمية الأسرع نموًا في مجلس التعاون الخليجي.
    • الأجهزة الطبية: تتوسع أسواق المعدات الطبية في المملكة العربية السعودية والتي تقدر بنحو 2 مليار دولار أمريكي بمعدل نمو سنوي بنسبة 10٪. يمكننا أن نتوقع انتقالًا في المملكة التي تنتج سلعًا طبية منخفضة القيمة إلى سلع طبية عالية القيمة.
    • الأدوية والعلوم الحيوية: من المرجح أيضًا أن يزداد الطلب على الأدوية المسجلة الملكية والأدوية العامة حيث تصبح أنظمة الرعاية الصحية الخاصة بهم أكثر خصخصة وشمولية.

ملتقى الصحة العالمي 2023

انضم إلينا في ملتقى الصحة العالمي في الفترة من 29-31 أكتوبر 2023 في واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، لإلقاء نظرة فاحصة على كيفية استفادة شركتك من هذا السوق المربح من خلال مقابلة جمهور رفيع المستوى بما في ذلك التجار والموزعين ومقدمي الرعاية الصحية الرئيسيين، كبار صانعي السياسات الحكومية والمستثمرين والمستخدمين النهائيين بينما نربط مجتمع الرعاية الصحية السعودي بمجتمع الرعاية الصحية العالمي.

تستضيف النسخة السادسة من ملتقى الصحة العالمي أكثر من 30000 من المتخصصين في الرعاية الصحية والمختبرات من أكثر من 60 دولة، وستتضمن منطقة الاستثمار لأول مرة حيث حيث يتم فيهاعرض رحلة المستثمر وتوفير منصة لتسليط الضوء على أحدث اللوائح والمبادرات الحكومية والتطورات الناشئة التي تؤثر على قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى منطقة المختبر حيث يعرض قادة الصناعة منتجاتهم وحلولهم لمجتمع المختبرات الطبية في المملكة العربية.

إلى جانب ذلك، سيقدم الحدث هذا العام 8 مسارات تعليمية بما في ذلك مؤتمر قادة الرعاية الصحية، والصحة العامة، والتمريض، ومستقبل المختبرات الطبية، والأشعة الطبية، والجودة في الرعاية الصحية وغيرها.

شارك الآن

الاستفسار عن العرض

أكمل النموذج وسيقوم أحد أعضاء الفريق بالاتصال بك ومناقشة الفرص المتاحة.
 

التسجيل للزيارة

سجل اهتمامك بالحضور كزائر وسنخبرك بمجرد نشر نموذج التسجيل.

الاستفسار عن المؤتمر

 

بادر بالتسجيل في المؤتمرات المعتمدة، فالمقاعد محدودة!